كل ماتريد معرفتة عن الملك أخناتون

 كل ماتريد معرفتة عن الملك أخناتون

نبذة عن أخناتون : 

حكمَ الملك أخناتونُ مملكة مصرَ القديمةَ لفترة تقدر بأربعةَ عشرَ عاماً، وذلكَ بينَ عامَي ١٣٥٢ق.م - ١٣٣٨ق.م؛ فقد تولّى الحكمَ خلفا لوالدِه الملك أمونحوتبَ الثالثِ، وكانَ اسمُ أخناتون فى هذا الوقت (أمونحوتب الرابع)، وقد سميت فترةُ حكمَه باسمِ (العمارنة)، وقد امتدّت مرحلةُ العمارنةِ لتشملَ حُكمَ الملك سمنخارَ، والملك توت عنخ آمون، وقد كانت بداية حكم اخناتون في مدينةِ طيبةَ، ثمّ اتخذ لنفسِه عاصمةً في مدينةٍ تُدعى (أخيتاتن)، وأخيتاتن تعني في اللغةِ المصريّةِ القديمةِ: (أفقَ قرصِ الشمسِ)، وهيَ منطقةٌ تقع على طولِ الساحلِ الشرقيِّ لنهرِ النيل العظيم،وقد حرص اخناتون على بنائها، وتجهيزِها بسرعةٍ .

وقد اكتشفت بعض الرسائل في المدينةِ فى عامَ ١٨٨٧م وصلَ عدد هذة الرسائل إلى ٣٥٠ رسالةً سُمِّيت برسائل العمارنة؛ وهيَ عبارة عن مُراسلاتٌ دبلوماسيّةٌ بين أخناتون، وبعض الملوكِ في غربِ آسيا؛ فقد ظهرَت خلال تلكَ الفترةِ إمبراطوريّةُ الحثيّين في تركيا حاليّاً، والتي دخلت فى حروب ضدَّ حلفاءِ الفراعنةِ، وحاولت استغلال الاضطراباتِ، وعدمِ الاستقرارِ الواقع في منطقةِ سوريا، وقد حاولَ الملوكُ صدهم بتوجيه حملاتٍ عسكريّةٍ نحوهم.

وقد توفى الملك اخناتون في ظروفٍ غامضةٍ، وخلفَه في حكمِ مصر توت عنخ آمون الذي يُعتقَد بأنّه ابنَه، وبعدَ بضعِ سنوات هُجِرت العاصمة أخيتاتن.

تاثير أخناتون الدينى :

يعتبر أخناتون هو أوّلَ من قام بوضعَ ديناً مُحدَّثاً توحدت به الطقوسَ لجهةٍ واحدةٍ؛ فقد قام بتأسيس عبادةً لتقديسِ الإله (آتون)، والذي كانَ يرمز له بقرصُ الشمسِ؛ وقد ظهرَت في بعضِ الآثارِ القديمةِ نقوشٌ تُصوّرُ الإله آتون على أنّه قرصُ شمسٍ في السماءِ تمتد أشعتة نحو الأسفلِ تتجه إلى العائلةَ الملكيّةَ، وقد بذل أخناتون جهودَه على العبادةِ الجديدةِ، فقام ببناء العديد من المعابدِ الجديدةِ لعبادةِ الإلهِ (آتون)، مثل: معابدِ الكرنكِ، وتلّ العمارنةِ، ولم يكتفى أخناتون بتقديسِ الإله الجديدِ، بل قام بتدنَّيس معظم الآثارِ التي تحملُ صورةَ، أو اسمَ الإلهِ السابقِ (آمون).

تاثير أخناتون الفنى :

ظهر الفنُّ خلال فترةِ حكمِ أخناتون بمظهر  جديد، ومختلف عن الفترةِ التى تسبقة؛ فقد صوِرت العائلةُ الملكيّةُ بأجساد لها رقاب ممدودة، وأذرع، وأرجل طويلة، ونحيلة، ومن أشهر هذة الصور المنحوتة التي تجمع أخناتونَ، وزوجتَه نفرتيتي، والأطفالَ يلمسون الأشعّةَ الساقطه من الإلهِ آتون، وقد تم تفسير هذه الصورةُ من خلال عدّة نظريّاتٍ؛ منها نظرية قالت أنّ الهدفَ من الاستطالةِ هو إظهارُ التغيرات التي تحدثُ للبشرِ عندَ مواجهتهم لأشعّةِ آتون التي تعطى القوّةَ، أمّا التفسيرُ الثاني فيقول أنّ العائلةَ الملكيّةَ كانت تعاني من اضطرابٍ وراثيٍّ يسمى مُتلازمة مارفان، وايضا اختلفَت الصُّور في فترةِ العمارنةِ؛ لانها اظهرت العائلةَ الملكيّةَ في صورٍ حميميّةٍ، بينما كانت صُوَرُ الفراعنةِ من قبلُ عبارة عن صوراً شخصيّةً يظهرُ فيها الفرعونُ الملك وهو يمارسُ نشاطَ الصَّيدِ، أو كمحاربٍ في المعاركِ، أو يقفُ بجانب إلهه، أو بجانب ملكتِه في مشاهدَ مهيبةٍ.


أضف تعليق

أحدث أقدم